صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

206

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

شك وإزالة ومن أسخف ما عورض به البرهان المذكور قول بعض المعروفين بالفضل والذكاء ان المركز نقطه وهي نهاية جميع الخطوط الخارجة عنها إلى المحيط ولم يلزم من تغاير مفهوم كون تلك النقطة نهاية لتلك الخطوط الكثيرة أن تكون النقطة مركبه من أمور غير متناهية ويليه في السخافة والوهن قوله ( 1 ) الوحدة المعينة إذا اخذت مع وحده أخرى حصلت الاثنوه لتلك الجملة إذا اخذت مع وحده أخرى حصلت الاثنوه للجملة الأخرى فيلزم من تغاير المجموعين ان تصير الوحدة المأخوذة فيهما جميعا اثنين وكان هذا القائل لم يتيسر ( 2 ) له فهم كون البسيط الحقيقي مبدء ا ولا أمكن له تصور معناه فضلا عن اثباته أو نفسه . وكتب الشيخ الرئيس إلى بهمنيار لما طلب عنه البرهان على هذا المطلب لو كان الواحد الحقيقي مصدرا لامرين ك " ا " وب مثلا كان مصدرا ل‍ " ا " وما ليس ا لان ب ليس ا فيلزم اجتماع النقيضين قال الإمام الرازي نقيض صدور ا لا صدور ا لا صدور لا ا أعني صدور ب كما أن الجسم إذا قبل حركه والسواد والسواد ليس بحركة فيكون الجسم قد قبل حركه وما ليس بحركة ولا يلزم التناقض من ذلك فكذلك فيما قالوه والشيخ قد نص على هذا في قاطيغورياس الشفاء بقوله وليس قولنا ان في الخمر

--> ( 1 ) والسر فيه ان الحقيقة الواحدة بضميمة شئ تصير موصوفه بجزئيه شئ وبضميمة شئ آخر تصير مضافة بالجزئية بالنسبة إلى شئ آخر وما نحن فيه ليس من هذا القبيل وانما كان كذلك لو كان الاختلاف بمجرد عروض الإضافة بعد الانضمام ن ره . ( 2 ) لأنا إذا نظرنا إلى سنخ الوحدة فلا مصدر ولا صادر متعددين فيها لوحده الوحدة المأخوذة والمأخوذ معها والاثنوه إذ ليس هنا الا تكرار الوحدة لا بشرط في اللحاظ والظهور والتكرر في الظهور اللحاظي لا يكثر الشئ وان نظرنا إلى تعينها فالوحدتان المأخوذتان مع الوحدة المعينة بالموضوع جهتان لها في رسم الاثنوتين وكذا الكلام في كون النقطة نهاية لان النهاية عدمية ولا ميز في العدم بما هو عدم وان لوحظ وجودها باعتبار العقل فلها جهات كثيره فباعتبار محاذاتها انصاف أقطار كثيره راسمة للنهايات الكثيرة س ره .